وقال المالكي في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية: "ترشيحي جاء من الباب القانوني والدستوري ودخلت إلى الترشيح كمرشح من خلال الإطار. ويبقى الإطار هو صاحب الحق وليس غيره في تمضية الاتفاق إلى النهاية أو التوقف في منتصف الطريق، فإذا حدث أي طارئ نعود إلى الإطار وما يقرره الإطار نمضي به... وإذا الإطار الآن قرر تغيير الترشيح فأنا أستجيب بكل رحابة صدر".
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن، السبت الماضي، تمسكه بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وقال في بيان: "عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري رقم 261 في مكتب السيد المالكي اليوم السبت 31-1-2026 لبحث اخر المستجدات. وأوضح الإطار التنسيقي أن اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، يتم وفق آليات العملية السياسية تراعى فيه المصلحة الوطنية؛ بعيدا عن الإملاءات الخارجية، مجدداً تمسكه بمرشحه السيد نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء".
يأتي تأكيد الإطار التنسيقي وتصريحات المالكي على خلفية دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم ترشيح المالكي لتولي رئاسة الحكومة العراقية، وتهديده بوقف بعض أشكال التعاون مع العراق في حال المضي بترشيح المالكي.
وكتب ترامب، على منصة "تروث سوشيال": "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد ترتكب خيارا سيئا جدا بإعادة نوري المالكي رئيسا للوزراء. في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة ، انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة".
وأضاف أنه "لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى. فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتخب مجددا، لن تساعد الولايات المتحدة الأمريكية بعد الآن، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى".
وأعلن المالكي، زعيم ائتلاف "دولة القانون"، في وقت سابق، رفضه لما سماه "التدخل الأمريكي" في الشؤون العراقية، وقال في بيان: "نرفض رفضا قاطعا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكا لسيادته ومخالفا للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديا على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء".
وكان ائتلاف "الإطار التنسيقي" العراقي قد أعلن، في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة، كمرشح للكتلة النيابية الأكثر عددا في البرلمان.