ترك برس
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنهم يعملون على توسيع نطاق رؤية "تركيا بلا إرهاب" إقليمياً لتصبح "منطقة خالية من الإرهاب".
جاء ذلك في تصريحات أدلاها، الأربعاء، خلال مشاركته في برنامج ملتقى ولاة المدن التركية، بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، بحسب ما أورده الموقع الرسمي للرئاسة التركية.
وقال أردوغان إنه "سيتم اتخاذ خطوات للقضاء التام على التنظيم الإرهابي الذي أعلن إلقاء سلاحه. لذلك في البداية سنحوّل مسألة تركيا خالية من الإرهاب من فكرة إلى واقع، ثم سنحوّل أيضا مسألة منطقة خالية من الإرهاب من فكرة إلى واقع".
وأضاف: كما تعلمون، لجنة التضامن والأخوة والديمقراطية الوطنية التي تم تشكيلها تحت مظلة البرلمان أنجزت تقريرها اليوم. وقد اعتمدت اللجنة تقريرها النهائي بدعم من الكتل النيابية لجميع الأحزاب.
وتابع: بهذه المناسبة، أودّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل لجميع أعضاء البرلمان الذين أدّوا واجبهم بمسؤولية كبيرة في اللجنة منذ 5 أغسطس/ آب، لا سيما ممثلي تحالف الجمهور. وبالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن بلدي وشعبي أعرب عن امتناني لجميع المدعوين الذين أثروا اللجنة بأفكارهم القيّمة".
كما هنأ الرئيس أردوغان رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، على موقفه الحازم والبنّاء والتوفيقي منذ اليوم الأول.
ومضى قائلا: لقد قدمت لجنتنا رؤية من شأنها تسريع العملية من خلال أدائها الدقيق لواجبها وصياغة تقريرها على أساس التوافق. نحن نرى هذا التقرير الذي يعد بمثابة خارطة طريق، إنجازا هاما.
واختتم بالقول: والآن، ستبدأ المناقشات في البرلمان بشأن الجوانب القانونية لهذه المرحلة. وسيتم اتخاذ خطوات للقضاء التام على التنظيم الإرهابي الذي أعلن إلقاء سلاحه. لذلك في البداية سنحوّل مسألة تركيا خالية من الإرهاب من فكرة إلى واقع، ثم سنحوّل أيضا مسألة منطقة خالية من الإرهاب من فكرة إلى واقع.
وانطلقت رؤية "تركيا بلا إرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي ونواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات داعمة من الحزبين وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي 22 من الشهر نفسه، أطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة لأوجلان من أجل توجيه مسلحي حزبه إلى إلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه.
وفي ضوء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في "التحالف الجمهوري"، أجرى وفد من حزب ديم 13 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط 2025 إلى الحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه. وأعلن حزب العمال الكردستاني في مايو/ أيار الماضي حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام بين 5 و7 من الشهر نفسه.
وعلى أثر هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها وأحرقته بشكل رمزي في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. كما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى. وينتظر أن يحقق اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد" دفعة لتقدم المسار، إذ كانت الحكومة تعد أن اتفاق الاندماج جزء من المسار يتعلق بسورية.