إسطنبول/ الأناضول
أعرب "الإطار التنسيقي" في العراق، مساء الثلاثاء، عن دعمه لجهود حكومة محمد شياع السوداني في توفير الحماية للسفارات الأجنبية، ودعا إلى "الوقف الفوري للعدوان" الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
ويعد "الإطار التنسيقي" أكبر وأبرز تحالف سياسي وبرلماني شيعي في العراق، جار إيران، ويؤدي دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء.
وقالت وكالة الأنباء العراقية إن "الإطار التنسيقي" ثمَّن، خلال اجتماع، "الاستنكار الشعبي الكبير لجريمة استهداف (المرشد الأعلى الإيراني علي) خامنئي".
ومنذ فجر 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وأكد "الإطار التنسيقي" دعمه للحكومة وللقوات الأمنية وهي تؤدي مهامها الدستورية والوطنية والقانونية في حفظ السيادة وإنفاذ القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة وتوفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والسفارات الاجنبية.
والأحد، منعت قوات الأمن العراقي مئات المحتجين الغاضبين على مقتل خامنئي من الوصول إلى محيط السفارة الأمريكية في "المنطقة الخضراء" وسط العاصمة بغداد.
وأظهرت مشاهد مصورة إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، الذي تجمهروا قرب الجسر المعلق، وحاولوا تجاوزه وصولا إلى "المنطقة الخضراء".
ودعا "الإطار التنسيقي" إلى "الوقف الفوري للعدوان على إيران، وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من ويلات الخسائر".
في السياق، عقد مجلس الوزراء جلسة اعتيادية، برئاسة السوداني، تطرق خلاله إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، بحسب الوكالة.
وشدد المجلس على أن "الدولة بمؤسساتها هي وحدها من يمتلك حق قرار الحرب والسِلم".
وأضاف أن "الحكومة ستقف بقوة تجاه أي طرف يحاول جرّ العراق للتورّط في الصراعات، مع التشديد على تحقيق المصالح العليا للشعب العراقي".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن فصيل عراقي شيعي يعرف باسم "المقاومة الإسلامية- سرايا أولياء الدم"، أن عناصره هاجموا بطائرات مسيرة، فجرا فندقا في أربيل بإقليم كردستان شمال العراق "يضم جنودا أمريكيين".
وتخشى الحكومة احتمال أن مثل هذه الهجمات التضامنية مع إيران قد تجر العراق إلى الحرب، التي امتد نطاقها الاثنين إلى لبنان.
وجددت الحكومة العراقية الإعراب عن التزامها "بحماية سيادة العراق، وأجوائه ومياهه، ومنع توظيفها بأي شكل في الصراعات الجارية بالمنطقة".
وشددت على أن "القوات المسلحة العراقية بكامل تشكيلاتها وصنوفها ملتزمة بمهامها القانونية بحماية الممتلكات العامة والخاصة، والبعثات والسفارات الأجنبية".
وزادت بأنها تولي "أهمية كبيرة" للعلاقات العراقية بالمحيط الإقليمي والدولي، من منطلق رئاسة العراق للقمة العربية والسعي الى تنسيق المواقف، بما "يؤمن فرض الاستقرار وإيقاف الأعمال العسكرية، ومنع حدوث المزيد من أسباب العنف".
وترد طهران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية بهذه الدول.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.