السورية للبترول: 500 ألف طن فيول عراقي مقرر عبورها إلى بانياس شهريا

صحيفة المرصد الليبية
  • منذ 5 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:

دمشق – كشفت الشركة السورية للبترول، السبت، أن حجم تدفق “الفيول” (زيت الوقود) العراقي إلى مصفاة بانياس غربي سوريا، من المقرر أن يصل إلى 500 ألف طن متري شهريا.

ومن شأن ذلك أن يحول سوريا إلى بلد عبور لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل غلق مضيق هرمز، بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

جاء ذلك في حديث للأناضول، أدلى به صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، كشف فيه تفاصيل الاتفاق النفطي الأخير بين سوريا والعراق.

ولفت شيخ أحمد، إلى استعادة سوريا لدورها الحيوي كـ”ممر إقليمي آمن للطاقة”، وجاهزية بنيتها التحتية لاستقبال وتمرير إمدادات النفط والغاز من دول الجوار نحو الأسواق العالمية.

وقال إن “حجم تدفق الفيول العراقي سيصل إلى 500 ألف طن متري شهريا بشكل وسطي”.

والفيول؛ مزيج من الزيوت التي تبقى في وحدة تكرير النفط بعد التقطير (وقود ثقيل) ويحرق في الفرن أو المرجل لتوليد الحرارة أو لتوليد الطاقة الكهربائية أو الحركية.

وأوضح مدير الاتصال بالشركة السورية للبترول، أن القافلة الأولى تضم 299 صهريجا، وصل منها 176 عبر منفذ “التنف ـ الوليد” الحدودي.

وأضاف أن هذه الفترة “مرحلة تجريبية”، مستدركا: “إذا ما نجحت الأمور، سننتقل فورا إلى توقيع عقود طويلة الأمد”.

وردا على سؤال حول كيفية تجهيز البنية التحتية المتضررة، قال شيخ أحمد، إن الكوادر الوطنية من فنيين ومهندسين نجحت في إعادة تأهيل المنشآت الضرورية لاستيعاب هذه الكميات.

وبينما أقرّ بتضرر محطتي (تي2) و(تي3) نتيجة الحرب في سوريا، كشف أن “محطة (تي4) تعمل بكفاءة عالية”، وهي الركيزة الحالية لضمان تدفق الإمدادات من العراق وصولا إلى مصفاة النفط في محافظة بانياس (غرب)، وفق شيخ أحمد.

وفي ظل الأزمات العالمية، شدد شيخ أحمد على أن دمشق تفرض نفسها اليوم كـ “ممر بديل لمضيق هرمز” الذي شهد اضطرابات مؤخرا.

وأوضح أن خط “كركوك – بانياس” يمثل الحل الاستراتيجي الذي يربط منابع الطاقة في العراق بالبحر المتوسط، معتبرا أن هذا العقد هو البداية لتحويل سوريا إلى مركز ثقل لتصدير النفط الإقليمي.

وحول ما إذا كانت هناك “رعاية دولية” أو أبعاد سياسية لهذا التقارب، نفى شيخ أحمد، وجود تدخلات خارجية، موضحا: “هي اتفاقية تقنية مباشرة بين شركة سومو العراقية، والشركة السورية للبترول، لإنجاح هذا الممر الهام”.

وبعيدا عن أرقام الشحن، أشار مدير الاتصال إلى العوائد التي ستجنيها سوريا من الاتفاقية، لافتا إلى أنها ستساهم في “رفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي” عبر رسوم العبور.

وحول إمكانية تخفيف أزمة الوقود المحلية، قال: “نحن نستورد الفيول حاليا عبر البحر، وإذا ما تم توفير سعر منافس للمادة القادمة من العراق، فسيكون لنا الحق في شرائها لتلبية الطلب المحلي السوري”.

واختتم شيخ أحمد حديثه بالتأكيد على أن سوريا “منفتحة على جميع دول الجوار لتصدير النفط والغاز والفيول” عبر أراضيها.

والأربعاء، بدأت أولى قوافل “الفيول” العراقي دخول الأراضي السورية عبر منفذ “التنف ـ الوليد” الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيدا لتصديرها إلى الأسواق العالمية.

ويأتي دخول صهاريج النفط العراقية بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إعادة افتتاح منفذ التنف ـ الوليد الحدودي بين البلدين، بعد 11 عاما على إغلاقه.

وأُغلق المنفذ في مايو/آيار 2015، وذلك عقب سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على المنطقة الحدودية وتمدده في البادية السورية والأنبار العراقية.

والاثنين، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن بلاده تعتبر ممرا بريا آمنا لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، وموقعها صلة وصل بين الشرق والغرب، وذلك خلال مؤتمر صحفي في برلين، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وكشف الشرع عن انخراط سوريا “في نقاشات كثيرة مع دول المنطقة للبحث عن ملاذات آمنة لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة”.

ومنذ التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدأت العديد من دول العالم التفكير بممرات بحرية وبرية تساعد في استمرار سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة.

وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.

ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

 

الأناضول

Shares

The post السورية للبترول: 500 ألف طن فيول عراقي مقرر عبورها إلى بانياس شهريا first appeared on صحيفة المرصد الليبية.



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>