وأوضح الزيدي عبر منصة "إكس"، أن الحكومة العراقية وجّهت بفتح تحقيق لكشف ملابسات الهجمات، وتم تشكيل لجنة تحقيقية رفيعة المستوى خلال أول اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مؤكدا أهمية أن يكون التحقيق مشتركا مع السعودية والإمارات للاطلاع على الأدلة والتأكد من صحة المعلومات المتعلقة باستخدام الأراضي العراقية في تلك الاعتداءات.
وشدد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، على رفض بغداد استخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً لأي أعمال عدائية، مؤكداً أن العراق يسعى لأن يكون "منطقة التقاء للمصالح المشتركة" وداعما لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، أن دستور بلاده لا يسمح باستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول أخرى، وذلك خلال استقباله سفيرة مملكة إسبانيا لدى بغداد، أليثيا ريكو بيريث".
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم الأحد الماضي،
اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، وذلك صباح يوم الأحد.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشر عبر منصة "إكس"، يوم الأحد، إن القوات المختصة تمكنت من التعامل مع المسيّرات وتدميرها فور دخولها
الأجواء السعودية.
وأكد المالكي أن وزارة الدفاع تحتفظ
بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشددا على أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للتصدي لأي محاولة تستهدف سيادتها أو أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أدانت، الأسبوع الماضي،
الهجمات على الأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت، مطالبةً بوقف فوري لأي محاولة لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الممرات المائية الدولية.
وجاء في بيان الخارجية السعودية: "ندين بأشد العبارات
الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت".
وتابع البيان: "نجدد وقوفنا مع كافة الإجراءات التي تتخذها الدول الخليجية الشقيقة لحماية أمنها واستقرارها".
وأكمل: "نطالب بالوقف الفوري للاعتداءات السافرة على أراضي الدول الخليجية ومياهها الإقليمية ولأي محاولة لإغلاق مضيق
هرمز أو تعطيل للممرات المائية الدولية".
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنّت
الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، وردّت إيران باستهداف الأراضي الإسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقالت واشنطن وتل أبيب إن الهجوم "الاستباقي" كان ضروريًا لمواجهة ما وصفتاه بـ"التهديد المقبل" من البرنامج النووي الإيراني، لكنهما أوضحتا لاحقًا رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي 7 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران وقفًا لإطلاق النار. وانتهت مفاوضات لاحقة في إسلام آباد دون تحقيق اختراق. ولم تُسجل عودة إلى الأعمال القتالية، لكن الولايات المتحدة فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية. وتعمل أطراف الوساطة حاليًا على ترتيب جولة جديدة من المفاوضات.
وفي 4 مايو/أيار الجاري، قال
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "الهدف الرئيسي لواشنطن لا يزال ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية"، وفق تعبيره.