وقال الصدر، في بيان له، إن "القرار يأتي انطلاقًا من المصلحة العامة للوطن، وتحاشيًا للمخاطر المحدقة به"، مؤكدًا أن "سرايا السلام" ستنفك عن التيار الوطني الشيعي انفكاكًا تامًا وتلتحق بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية.
وأضاف أن "الجهات المدنية الملحقة بالسرايا ستتحول إلى "البنيان المرصوص"، من دون أي مقار أو سلاح أو زي أو عناوين تنظيمية أخرى"، موجهًا الشكر لعناصر "سرايا السلام" على ما وصفه بـ"الجهاد الأكبر والأصغر".
وفي أعقاب الإعلان، رحّب رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بالخطوة، واصفًا إياها بأنها "موقف وطني مسؤول يدعم مؤسسات الدولة ويعزز هيبتها وسيادة القانون"، حسب
وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأكد الزيدي أن "المبادرة تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة"، داعيًا جميع الفصائل المسلحة إلى "اتباع المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية".
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن "المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الجميع وتقديم المصلحة الوطنية العليا، بما يسهم في حماية العراق وتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة".
وكان الزيدي أكد، في وقت سابق، التزام حكومته بإصلاح المنظومة الأمنية
من خلال حصر السلاح بيد الدولة، داعياً البعثات الدبلوماسية إلى استئناف عملها في العاصمة بغداد، وذلك عقب نيل حكومته ثقة مجلس النواب العراقي.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن
الزيدي استعرض البرنامج الوزاري للحكومة الجديدة، مؤكداً المضي قدماً لتحقيق تطلعات الشعب العراقي.

27 سبتمبر 2020, 18:36 GMT
وأوضح البيان أن رئيس الوزراء حدد ثلاثة مسارات رئيسية لعمل حكومته، يتمثل أولها في إصلاح المنظومة الأمنية عبر حصر السلاح بيد
الدولة، وتعزيز قدرات القوات الأمنية، وترسيخ ثقة المواطنين بالديمقراطية.
أما المسار الثاني، فيتعلق بالإصلاح الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار الحقيقي، وبناء نظام مالي ومصرفي متين، فيما يركز المسار الثالث على البناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية، إلى جانب رعاية الفئات الأكثر احتياجاً، وحماية الطفولة، وتمكين المرأة.