وقال عبد الباقي، في حديث لـ"سبوتنيك" على هامش المنتدى: "هذا الحدث يتيح للمشاركين فرصة الاطلاع على أحدث التطورات الاقتصادية والتجارية، فضلًا عن بناء قنوات تواصل مباشرة مع الشركات والمؤسسات الدولية".
وأضاف: "يشارك اليوم في هذا المنتدى ممثلون عن شركات من مختلف دول العالم، وهو ما يجعله فرصة كبيرة لتطوير العلاقات التجارية مع الشركات الروسية والعالمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار".
وحول واقع العلاقات الاقتصادية بين العراق وروسيا، أكد عبد الباقي أن "التعاون بين البلدين يشهد تطورا مستمرا على المستويين الاقتصادي والسياسي"، لافتا إلى أن "قطاع الطاقة يعد أحد أبرز مجالات التعاون المشترك".
وأشار إلى أن "العلاقات بين روسيا والعراق جيدة وتتطور بشكل مستمر، وهناك تعاون قائم في المجالات السياسية والاقتصادية، وخاصة في قطاع الطاقة، حيث تنشط شركات روسية كبرى داخل العراق".
ولفت إلى "وجود فرص واعدة أمام رجال الأعمال العراقيين للتعاون مع الشركات الروسية، لاسيما أن السوق العراقية تحظى باهتمام متزايد من قبل الشركات الروسية الكبرى الباحثة عن
فرص استثمارية وتجارية جديدة في المنطقة".
وأردف: "نرى فرصًا كبيرة أمام التجار العراقيين للعمل مع الشركات الروسية، وفي المقابل هناك اهتمام متزايد من الشركات الروسية العملاقة بالسوق العراقية والأسواق العربية بشكل عام".
وأكد أن "حجم التبادل التجاري بين البلدين يشهد نموًا متواصلًا، والمؤشرات الحالية تعكس وجود آفاق واسعة لتوسيع التعاون الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، في ضوء أن التبادل التجاري بين روسيا والعراق يزداد عاما بعد عام، ونرى فرصًا حقيقية لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين".
وفي تقييمه لأهمية الدبلوماسية الاقتصادية، شدد عبد الباقي على أن "العلاقات التجارية تشكل أساسًا متينًا لتطوير العلاقات السياسية والثقافية بين الدول"، موضحًا أن "أي دولة ترغب في تطوير علاقاتها مع دولة أخرى يجب أن تهتم أولا بالجوانب الاقتصادية والتجارية، لأن
قوة العلاقات الاقتصادية تنعكس بشكل مباشر على العلاقات الثقافية والسياسية".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك تاريخًا من التعاون مع الشركات الروسية، إلا أن الظروف الإقليمية والتحديات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية أثرت على وتيرة تطور هذه العلاقات".
وأكد عبد الباقي أن "روسيا تعدّ من الشركاء المهمين للعراق في عدد من القطاعات الاقتصادية"، مشيرا إلى أن "السوق العراقية تعتمد على استيراد الكثير من المواد الخام والمنتجات المرتبطة بالصناعات المختلفة من روسيا التي تمتلك منتجات ومواد يحتاجها السوق العراقي، سواء في قطاع الصناعات أو المواد الخام أو غيرها من المجالات".
ولفت إلى "أهمية التعاون في قطاع الأعلاف، خاصة أن العراق يستورد كميات كبيرة من الأعلاف الروسية سنويًا لدعم قطاع الثروة الحيوانية والدواجن".
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثقافية، قال عبد الباقي: "الثقافة واللغة تمثلان أحد أهم أدوات التقارب بين الشعوب"، مؤكدا أن "الاهتمام باللغة الروسية موجود لدى شريحة من العراقيين رغم محدودية فرص دراستها داخل العراق، والعراقيون يهتمون بتعلم اللغات الأجنبية، واللغة الروسية من اللغات التي تحظى باهتمام متزايد لدى الكثير من الشباب العراقي".
وأكد أن "تطوير العلاقات الثقافية يحتاج إلى دعم مؤسسي وحكومي إلى جانب المبادرات الفردية"، مشددا على "أهمية اللغة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري".
وختم حديثه بالقول:" أحاول من موقعي
الإسهام في تعزيز العلاقات بين الشعبين، لكن تطوير هذه العلاقات يحتاج إلى جهود أكبر على مستوى المؤسسات والحكومات، لأن اللغة الروسية أداة مهمة لكل من يرغب في العمل والتعاون مع روسيا".