وقال رئيس الخلية، الفريق سعد معن، في حديثه لوكالة الأنباء العراقية "واع"، أن "هذا التوجه يستمد شرعيته من قرار رسمي أصدره مجلس الأمن الوطني عام 2018، يحمل الرقم 21، مبينًا أن الوثيقة تسعى لجعل حمل السلاح واستخدامه حكرًا على الجهات الأمنية والعسكرية دون سواها، فضلًا عن ضبط منظومة ترخيص الأسلحة، والتصدي لتجارتها غير القانونية، وسحب القطع غير المرخصة من التداول، بما يقلص من انتشارها في المجتمع".
وأكد أن "قرار الحكومة في هذا الملف نهائي وغير قابل للتراجع، موضحًا أن نجاح هذا المشروع سينعكس إيجابًا على مستوى الأمان في المجتمع، ويعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويخلق مناخًا أفضل للنشاط الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تعزيز سلطة الدولة وضمان استقرار أطول أمدًا للأجيال المقبلة".
وأشار إلى أن "اللجنة الأمنية المشكّلة لدعم جهود تنظيم السلاح وحصره، والعاملة تحت مظلة وزارة الداخلية بمشاركة عدة جهات، لا تزال تباشر مهامها عبر إنشاء نقاط لتسجيل قطع السلاح وضبط أوضاعها القانونية".
وأوضح أن "هناك جهلًا لدى بعض المواطنين بالأحكام القانونية المتعلقة بحيازة الأسلحة غير المرخصة، موضحًا أن دستور جمهورية العراق، وتحديدًا في المادة التاسعة منه، ينص على أن القوات الأمنية تشكَّل من أبناء الشعب وتخضع لقيادة السلطة المدنية، كما يحظر تشكيل أي جهة عسكرية خارج إطار القوات المسلحة الرسمية".
وبيّن الفريق سعد معن أن "قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017 يهدف في جوهره إلى ضبط عمليات حيازة السلاح وحمله وتنظيمها، والحد من انتشار القطع غير المرخصة، فضلًا عن التصدي لتجارة السلاح غير القانونية وفرض عقوبات رادعة على من يخالف أحكامه".
وأضاف أن "قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 يتضمن نصوصًا تُجرّم استخدام السلاح في جرائم القتل والتهديد والإرهاب وزعزعة الأمن، مع تشديد العقوبة في حال استُخدم السلاح الناري تحديدًا في ارتكاب الجريمة.
وأوضح أن الجهات القضائية اتخذت قرارًا يقضي بمعاملة ملف "الدكات العشائرية" باعتباره جريمة إرهابية، وذلك استنادًا إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب.
وختم بالإشارة إلى أن هذه الظاهرة سجّلت تراجعًا كبيرًا جدًا، حتى باتت شبه معدومة في عدد من المناطق والمحافظات العراقية.