اتفاق بغداد وأنقرة ينهي الوجود العسكري التركي في قواعد عراقية.. فيديو

سبوتنيك عربي

اتفاق بغداد وأنقرة ينهي الوجود العسكري التركي في قواعد عراقية.. فيديو

  • منذ 4 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
واتفق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مباحثاتهما في نيويورك،قبل أيام قليلة،على تعزيز التعاون الأمني بين بغداد وأنقرة، وبسط سلطة الدولة العراقية بشكل كامل في قضاء سنجار.
وبحسب بيان عراقي تركي مشترك صدر عقب اللقاء الذي جمع الزيدي وأردوغان في 23 أيلول/سبتمبر 2026، اتفق الجانبان على إنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة في سنجار، ضمن تفاهمات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ سلطة المؤسسات العراقية في المنطقة.

تسليم القواعد التركية مرهون بقدرة بغداد على ملء الفراغ الأمني

قال المحلل السياسي أحمد السراج، إن تركيا اشترطت تولي الجيش العراقي زمام الأمور في قضاء سنجار وإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني، مقابل تسليم القواعد التركية الموجودة في شمال العراق إلى الدولة العراقية.
وأضاف السراج، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن هذا التطور يضع الكرة في ملعب الحكومة العراقية، التي ستكون مطالبة بملء الفراغ الذي قد ينجم عن انسحاب القوات التركية من المناطق الشمالية.
وأوضح أن انسحاب القوات الأجنبية من العراق يرتبط بالتزامات وتوافقات سياسية داخلية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر ينطبق على مختلف القوات الأجنبية، سواء الأمريكية أو التركية.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية سبق أن سلمت مواقع ومنشآت إلى السلطات العراقية، بينها مطار بغداد الدولي، مؤكدًا أن تركيا قد تكون أكثر تشدداً من الولايات المتحدة في ملف الانسحاب من الأراضي العراقية.
ويأتي هذا التفاهم في إطار مباحثات أوسع تناولت العلاقات الاستراتيجية بين العراق وتركيا، وشملت ملفات التعاون الأمني ومختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين.
الجيش التركي - سبوتنيك عربي, 1920, 23.09.2026
القوات التركية تعتزم تسليم معسكر "بعشيقة" إلى الحكومة العراقية تدريجيا

محللون: الجيش العراقي قادر على سد الفراغ في سنجار

في المقابل، قال المحلل الأمني علي جواد إن الحكومات العراقية المتعاقبة كانت تطالب تركيا بالانسحاب من الأراضي العراقية، لافتاً إلى وجود أكثر من 80 موقعًا ومعسكرًا للقوات التركية داخل العراق.
وفي حديث لـ"سبوتنيك"، أضاف جواد، أن الولايات المتحدة سبق أن طالبت تركيا بالانسحاب من الأراضي العراقية، معتبراً أن الجيش العراقي يمتلك القدرة على تولي المسؤوليات الأمنية في المناطق التي قد تخليها القوات التركية في شمال البلاد.
وأشار إلى أن القوات العراقية قادرة على التعامل مع ملف حزب العمال الكردستاني وضبط الأوضاع الأمنية في المناطق الشمالية، في حال انسحاب القوات التركية منها.
وفي السياق الأمني الأوسع، كان العراق والولايات المتحدة قد توصلا في أيلول/سبتمبر 2024 إلى اتفاق لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش (الإرهابي المحظور في روسيا ودوليا)" في العراق، وفق جدول زمني مرحلي يهدف إلى الانتقال من مهمة التحالف إلى شراكة أمنية ثنائية بين بغداد وواشنطن.
وانتهت المرحلة الأولى من الاتفاق في أيلول/سبتمبر 2025، بينما استمر وجود قوات في إقليم كوردستان لتقديم الدعم للعمليات المرتبطة بمواجهة التنظيم في سوريا، على أن تنتهي المرحلة الأخيرة من مهمة التحالف في العراق بحلول نهاية أيلول/سبتمبر 2026.
بعد أشهر من الركود.. ميناء أم قصر العراقي يستعيد حركة السفن ويرفع النشاط إلى 21% - سبوتنيك عربي, 1920, 23.09.2026
بعد أشهر من الركود... ميناء "أم قصر" العراقي يستعيد حركة السفن ويرفع النشاط إلى 21%

الاتفاق العراقي-التركي يتطلب إنهاء المظاهر المسلحة في سنجار

قال الخبير السياسي شاكر الموسوي إن الحكومة التركية تبدو راغبة في أن يتولى الجيش العراقي مسؤولية المواقع التي تشغلها القوات التركية في سنجار ومناطق أخرى من شمال العراق، مقابل الموافقة على الانسحاب من تلك المناطق.
وأضاف الموسوي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن هذا التوجه يتقاطع مع اتفاق بغداد وأنقرة بشأن معالجة ملف الجماعات المسلحة في قضاء سنجار، معتبراً أن تنفيذ هذه الخطوة يمثل جانبًا مهمًا من التفاهمات الأمنية بين البلدين.
وأوضح أن الملف يتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق، مشيراً إلى أن وجود القوات العراقية في المناطق الحدودية مع تركيا يرتبط أيضاً بموقف إقليم كردستان، الذي يرفض، بحسب قوله، وجود قوات عراقية في بعض تلك المناطق، وهو ما يثير إشكالات تتعلق بالدستور والقوانين العراقية.
وكان التحالف الدولي قد تشكل عام 2014، عقب سيطرة تنظيم "داعش (الإرهابي المحظور في روسيا ودوليا)" على مساحات واسعة من العراق وسوريا، لمساندة القوات العراقية في مواجهة التنظيم.
ومع تطور القدرات الأمنية العراقية، تركز دور التحالف لاحقاً على مجالات التدريب وتقديم المشورة والدعم الاستخباري، فيما تؤكد بغداد امتلاك قواتها القدرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الأمنية وملاحقة خلايا التنظيم.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>