بولاط: تركيا تستهدف ترسيخ مكانتها مركزاً استراتيجياً للإنتاج والتجارة والاستثمار

ترك برس

بولاط: تركيا تستهدف ترسيخ مكانتها مركزاً استراتيجياً للإنتاج والتجارة والاستثمار

  • منذ 1 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ترك برس
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط أن بلاده تستهدف تعزيز مكانتها مركزاً استراتيجياً للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد النزعة الحمائية.
جاء ذلك في تصريحات نشرها بولاط عبر منصة «إكس»، الجمعة، عقب مشاركته في مؤتمر الخريف لعام 2026 للاتحاد الأوروبي الدولي للمقاولين (EIC)، الذي عُقد في إسطنبول بتنظيم من الاتحاد وبالتنسيق مع اتحاد المقاولين الأتراك (TMB).
وأوضح بولاط أنه تناول، خلال كلمته في ورشة عمل بعنوان «إدارة مخاطر الإنشاءات في عصر جديد من عدم اليقين الجيوسياسي»، التحولات التي يشهدها قطاع التجارة العالمية والدور الاستراتيجي الذي تضطلع به تركيا في ظل النظام الجيوسياسي الجديد.
وأشار إلى أن التجارة العالمية تدخل مرحلة جديدة بفعل التوترات الجيوسياسية وتصاعد السياسات الحمائية وهشاشة سلاسل التوريد والتحول الأخضر والرقمي، لافتاً إلى أن المرونة الاقتصادية والأمن وتنويع مصادر الإمداد وموثوقية الروابط التجارية باتت عوامل أساسية في القرارات الاقتصادية، إلى جانب التكلفة والكفاءة.
ممرات تجارية تعزز الربط بين أوروبا وآسيا
وشدد الوزير التركي على أن أنقرة لا تسعى إلى أن تكون مجرد دولة عبور، بل تطمح إلى التحول إلى مركز استراتيجي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار.
وفي هذا السياق، لفت إلى أهمية مشاريع الربط الإقليمي، وفي مقدمتها الممر الأوسط وممر زنغزور ومشروع طريق التنمية، مؤكداً أن هذه المشاريع تعزز موقع تركيا في قلب طرق التجارة بين أوروبا وآسيا.
وأضاف أن انضمام العراق إلى نظام النقل الدولي البري (TIR)، إلى جانب إعادة تفعيل الممر السوري، يفتح آفاقاً جديدة أمام التجارة والنقل في المنطقة.
الناتج المحلي يتجاوز 1.7 تريليون دولار
وفي معرض حديثه عن أداء الاقتصاد التركي، قال بولاط إن الاقتصاد يواصل النمو للربع الرابع والعشرين على التوالي، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي السنوي لتركيا بلغ مستوى قياسياً قدره 1.706 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026.
وأضاف أن صادرات السلع التركية سجلت مستوى قياسياً بلغ 273.2 مليار دولار خلال عام 2025، فيما وصلت الصادرات إلى 211 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026، وارتفعت الصادرات على أساس سنوي متحرك إلى 283.7 مليار دولار.
واعتبر بولاط أن قطاع المقاولات التركي، بما حققه من حضور دولي، يشكل أحد أبرز مكونات هذه القوة الاقتصادية.
المقاولات التركية تنفذ نحو 13 ألف مشروع في 139 دولة
وأوضح الوزير أن مسيرة المقاولات التركية في الخارج، التي بدأت عام 1972، توسعت لتشمل نحو 13 ألف مشروع في 139 دولة، بإجمالي حجم أعمال بلغ 570 مليار دولار.
وأشار إلى أن نحو 520 مليار دولار من هذا الحجم تحقق خلال السنوات الثلاث والعشرين الماضية، في الفترة التي شهدت قيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما أورده بولاط.
كما بلغ إجمالي حجم المشاريع التي نفذها قطاع الاستشارات الفنية التركي في الخارج 3.5 مليارات دولار.
ولفت بولاط إلى أن 49 شركة مقاولات تركية أدرجت في قائمة «ENR 2026»، ما يضع تركيا في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين من حيث عدد الشركات المدرجة.
وأضاف أن الشركات التركية تنفذ مشاريع مهمة في أنحاء أوروبا، ولا سيما في رومانيا وبولندا، مؤكداً أن أنقرة تسعى إلى تعزيز موقع شركاتها بوصفها شريكاً استراتيجياً موثوقاً للشركات الأوروبية، وليس مجرد منافس لها، سواء داخل أوروبا أو في أسواق الدول الثالثة.
التحول الأخضر والرقمي في صدارة التعاون مع أوروبا
وفي ما يتعلق بالعلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، أكد بولاط أن تركيا تتابع عن كثب مسارات التحول الأخضر والرقمي، وتسعى إلى تعزيز مستوى التوافق مع المعايير الأوروبية في إطار الاتحاد الجمركي.
وأوضح أن الحكومة التركية تواصل العمل للحفاظ على القدرة التنافسية للمصدرين الأتراك، خصوصاً في مواجهة آلية تعديل حدود الكربون والتشريعات الجديدة المتعلقة بالاستدامة.
وقال إن أوروبا تحتاج إلى سلاسل توريد أكثر مرونة وقدرة على الصمود، مشيراً إلى أن تركيا تمتلك مقومات تؤهلها لتكون شريكاً في هذا المجال، من بينها القدرة الإنتاجية، والشركات الريادية، والبنية التحتية المتطورة، والإمكانات اللوجستية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً لتعزيز التعاون بين تركيا وأوروبا في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا والمقاولات، إلى جانب توسيع وصول الشركات التركية إلى الأسواق الأوروبية وزيادة المشاريع المشتركة في دول أخرى.
وختم بولاط بالتأكيد على مواصلة العمل مع المصدرين والمقاولين والاستشاريين الفنيين الأتراك في مختلف أنحاء العالم، بهدف زيادة الإنتاج والصادرات والاستثمارات وتعزيز التعاون الدولي، في إطار رؤية «قرن تركيا» التي طرحها الرئيس رجب طيب أردوغان.
 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>