وقال المتحدث الرسمي باسم اجتماعات الدورة، السفير حسنين كامل، في بيان، إن الجلسة الافتتاحية انعقدت تحت شعار "الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة"، بحضور ممثلي الدول الأعضاء وضيوف من منظمات دولية، بينهم نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أمينة ج. محمد.
وأشار إلى أن العراق تسلم رئاسة منظمة وزراء الخارجية التعاون الإسلامي من جمهورية تركيا، بعد افتتاح الزيدي للجلسة، مبيناً أن جميع ممثلي دول التعاون الإسلامي حضروا إلى المشاركة في الاجتماع فضلاً عن حضور ممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة في الاجتماع.
وفي كلمته الافتتاحية، طرح رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي رؤية العراق لتعزيز الترابط بين دول المنطقة، داعياً إلى ضمان حرية التجارة وحماية طرقها وتأمين انسيابية النقل عبر الممرات الدولية، ومعلناً توجه بغداد نحو مبادرة للربط المتكامل تشمل شبكات الطاقة والسكك الحديدية والنقل والاتصالات الرقمية، فضلاً عن تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والمنصات التجارية وتعزيز التكامل بين المناطق الصناعية.
كما أكد الزيدي أن التحديات المتصاعدة التي تواجه العالم الإسلامي، في ظل الأزمات الإقليمية والدولية والتحولات الاقتصادية والثقافية والإعلامية، تفرض توسيع مجالات العمل المشترك لحماية مصالح الشعوب الإسلامية والاستجابة لقضاياها، بما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً للأجيال المقبلة.
صحفيون عراقيون: المؤتمر يعزز حضور العراق الدبلوماسي
رأى صحفيان عراقيان أن استضافة بغداد أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تمثل أهمية سياسية ودبلوماسية للعراق، في ظل الأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أن المؤتمر يتيح فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنسيق المواقف بين الدول الإسلامية.
وقال الصحفي العراقي محمد الفريد، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن احتضان بغداد هذا الحدث الدبلوماسي المهم يعزز مكانتها عاصمةً قادرة على استضافة الاجتماعات الإقليمية والدولية، ولا سيما في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة.
وأضاف الفريد أن أهمية المؤتمر تتزايد في ضوء الأزمات الراهنة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أعلن خلال الاجتماع مبادرة للتكامل الاقتصادي، تتضمن الربط بين شبكات السكك الحديدية وتطوير مجالات التعاون، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد وتعزيز الشراكات بين الدول.
وأوضح أن انعقاد الدورة تحت شعار "الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة" يعكس الحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية.
من جانبه، قال الصحفي العراقي ماجد خالد، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن انعقاد الدورة الجديدة لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يمنح العراق مكاسب دبلوماسية، من خلال جمع ممثلي الدول الإسلامية على طاولة واحدة لبحث الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأضاف خالد أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الدول المشاركة تسعى إلى تنسيق المواقف وتكثيف الحوار للوصول إلى تفاهمات تسهم في احتواء الأزمات وخفض حدة التصعيد.
وأشار إلى أن استضافة بغداد لهذا الاجتماع تمثل رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن أهمية استقرار المنطقة، وضرورة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن وتوسيع التعاون بين دولها.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن اجتماعات الدورة الحالية شهدت مشاركة 55 دولة وأكثر من 40 منظمة، مشيرةً إلى أن جدول أعمالها يتضمن بحث قضايا الأمن الغذائي والمائي وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.