ووفقا لوكالة "رويترز"، أوضح المسؤول أن "دولًا عدة ستتولى ضمان الاتفاق الجديد بين طهران وواشنطن"، مشيرًا إلى أن "من المتوقع أن تقدم إيران ردها على المقترح بحلول نهاية الأسبوع الجاري".
وبحسب المصدر، "تُحدد المسودة إطارًا زمنيًا مدته 7 أيام لمعالجة مخاوف الطرفين، مع إلزامهما باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة بينهما".
وأضاف أن الجدول الزمني المقترح لتنفيذ هذه الخطوات قد يبدأ مطلع الأسبوع المقبل، إذا أحرزت المفاوضات تقدمًا بشأن المقترح.
واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في وقت سابق من اليوم، الولايات المتحدة بـ"التراجع" عن تعهداتها الدبلوماسية، معتبرًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران، تكشف
عدم جدية واشنطن في الالتزام بتعهداتها، وفق تعبيره.
وقال بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، إن "اعتراف ترامب بأنه لم يؤمن يومًا بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد واعتبارها مضيعة للوقت، يفضح خواء التزاماته الدبلوماسية".
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "لدى واشنطن سجلًا طويلًا من التراجع عن تعهداتها، والتعامل مع التزاماتها الدولية باعتبارها قابلة للتخلي عنها كلما تعارضت مع مصالحها".
وأكد بقائي أن التعهدات التي يجري التراجع عنها لا يمكن تبريرها، وأن القانون الدولي لا يجوز تطبيقه بصورة انتقائية، مشيرًا إلى أن التبريرات السياسية لا تعفي واشنطن من المساءلة.
وكان ترامب، صرح خلال تجمع انتخابي في ولاية ميسيسيبي، ليل الاثنين/ أمس الثلاثاء، بأنه لم يكن يفضل وقف إطلاق النار قصير الأمد مع إيران، الذي توصلت إليه إدارته في يونيو/ حزيران الماضي، ضمن مذكرة التفاهم الأولية.
وقال ترامب إنه لم يكن يفضل وقف إطلاق النار، واصفًا الاتفاق بأنه "
نوع من إضاعة الوقت"، لكنه أشار إلى أن "الاستماع إلى المتخصصين قد يكون الخيار الأفضل".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي، شن ضربات على أهداف داخل إيران، وردّت طهران بضربات مماثلة. وفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم لوقف الأعمال القتالية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا في وقت لاحق. ولا يزال الصراع دون تسوية حتى الآن.
وأدى الصراع إلى شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لإمدادات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الوقود في معظم دول العالم.