لبنان يخطط لإحياء خط سكك حديدية قد يربطه بتركيا وأوروبا

ترك برس

لبنان يخطط لإحياء خط سكك حديدية قد يربطه بتركيا وأوروبا

  • منذ 1 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ترك برس
يسعى لبنان إلى إعادة إحياء جزء من شبكة السكك الحديدية المتوقفة منذ عقود عبر مشروع يربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية، في خطوة قد تفتح المجال أمام اندماجه في ممرات النقل الإقليمية الممتدة نحو تركيا وأوروبا، وتعزز دوره كمحور لوجستي لحركة التجارة والشحن في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك اللبناني زياد شيا قوله إن العمل جارٍ على مشروع يربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية مع تفرعات نحو مطار القليعات والمنطقة الاقتصادية الخاصة، مشيرا إلى أن المشروع قد يشهد انطلاقته الأولى خلال عام 2027 إذا توافرت ظروف الاستقرار والقرار السياسي.
وأوضح شيا أن المشروع يستند إلى بروتوكول تعاون أُبرم قبل نحو سبعة أشهر بين المؤسسة العامة للسكك الحديدية ومديرية النقل المشترك وإدارة مرفأ طرابلس برعاية وزارة الأشغال العامة، بهدف إعادة تأهيل هذا المسار الحيوي وربطه بالبنية التحتية اللوجستية في شمال البلاد، بحسب "الجزيرة نت".
وأضاف، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، أن المخطط يأخذ في الاعتبار مشاريع الربط الإقليمي الجاري العمل عليها، بما في ذلك مسارات السكك الحديدية التي تمتد من دول الخليج عبر الأردن وسوريا وصولا إلى تركيا وأوروبا، بما قد يتيح للبنان الاستفادة من حركة التجارة العابرة للحدود.
وأشار إلى أن الحرب الأمريكية الإيرانية والتداعيات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز دفعت إلى تكثيف النقاشات والدراسات المتعلقة بمشاريع الربط الحديدي في المنطقة العربية والخليجية، في ظل تزايد الاهتمام بتنويع مسارات النقل والتجارة.
كما لفت إلى أن أهمية المشروع تعززت مع خطط تطوير مطار رينيه معوض في القليعات لخدمة الركاب والشحن، ما يفتح المجال أمام تكامل أكبر بين المرافئ والمطارات وشبكات النقل البري.
وأكد شيا أن خط السكك الحديدية بين طرابلس والحدود السورية كان قائما في السابق، وأن إعادة تشغيله تستهدف دعم أنشطة الشحن والترانزيت وربط لبنان بصورة أوسع بالمنظومة الاقتصادية العربية.
ورغم عدم صدور تقديرات رسمية بشأن كلفة المشروع أو عوائده الاقتصادية، فإن إعادة تفعيل البنية التحتية للسكك الحديدية تأتي في وقت تبحث فيه دول المنطقة عن ممرات نقل بديلة وأكثر كفاءة لدعم التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد.
تسعى تركيا خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز الترابط الإقليمي عبر مشاريع نقل ولوجستيات عابرة للحدود تهدف إلى ربط الخليج والشرق الأوسط بأوروبا. ومن أبرز هذه المبادرات مشروع طريق التنمية الذي تتعاون فيه أنقرة مع العراق، ويشمل إنشاء شبكة من السكك الحديدية والطرق السريعة تربط ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالحدود التركية، بما يوفر ممرًا تجاريًا جديدًا بين آسيا وأوروبا.
كما طُرحت في السنوات الأخيرة تصورات لإحياء مسارات تاريخية للسكك الحديدية في المنطقة، من بينها ما يُعرف إعلاميًا بـ "خط حديد الحجاز الحديث"، عبر ربط شبكات النقل بين دول الخليج والأردن وسوريا وتركيا، بما يسمح بتسهيل حركة البضائع والمسافرين وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وتنظر أنقرة إلى هذه المشاريع باعتبارها جزءًا من استراتيجية أوسع لتحويل تركيا إلى مركز رئيسي للنقل والتجارة والطاقة بين الشرق والغرب، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>